ابن بطوطة
62
رحلة ابن بطوطة ( تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار )
وفي هذا الجانب الغربي من المشاهد قبر معروف الكرخي « 193 » رضي الله عنه ، وهو في محلّة باب البصرة وبطريق باب البصرة مشهد حافل البناء في داخله قبر متّسع السّنام عليه مكتوب : هذا قبرعون من أولاد علي بن أبي طالب « 194 » ، وفي هذا الجانب قبر موسى الكاظم بن جعفر الصادق والد علي بن موسى الرضا « 195 » وإلى جانبه قبر الجواد « 196 » والقبران داخل الروضة ، عليهما دكّانة ملبّسة بالخشب عليه ألواح الفضّة . ذكر الجانب الشرقي منها وهذه الجهة الشرقية من بغداد « 197 » حافلة الأسواق عظيمة الترتيب ، وأعظم أسواقها سوق تعرف بسوق الثلاثاء « 198 » كلّ صناعة فيها على حدة ، وفي وسط هذا السوق المدرسة النّظاميّة « 199 » العجيبة التي صارت الأمثال تضرب بحسنها ، وفي آخره المدرسة المستنصرية « 200 » ، ونسبتها إلى أمير المؤمنين المستنصر بالله أبي جعفر بن أمير المؤمنين الظاهر بن
--> ( 193 ) قبر معروف بن فيروز الكرخي أبو محفوظ من رجال التصوف المشهورين ، وكان من موالي الإمام علي الرضى بن موسى الكاظم ، مقصود إلى اليوم توفي عام 200 - 815 ، وقد سلف الحديث عنه ص 49 ت 109 ( 194 ) يتحدث ابن سعد في الطبقات عن ( عون ) على أنه ابن للإمام علي بينما يتحدث ابن جبير عن ولد آخر لعلى هو معين مدفون مع أخيه هنا - الهروي لم يتحدث عن القبر . . . ويفترض لوسطرانج في كتابه عن بغداد أنه من الممكن أن تكون المعلمة المعروفة الآن بقبر السيدة زبيدة هي مقبرة عون ومعين . . . ومن المعلوم أن الستّ زبيدة دفنت في الكاظمين ، بغداد . ( 195 ) موسى الكاظم بن جعفر الصادق . . . سابع الأئمة الاثني عشر ، كان من سادات بني هاشم . . . أقدمه المهدي العباسي إلى بغداد ثم رده إلى المدينة . . . توفي سجينا ببغداد عام 183 799 . ( 196 ) محمد الجواد التّقي الامام التاسع ، وبسبب وجود القبرين معا في هذا الحي الذي يوجد على الشط الغربي لبغداد ، عرفت المحلّة تحت اسم ( الكاظمين ) . ( 197 ) على نحو ما كان في الجانب الغربي الذي شيد في قرية تحمل اسم الكرخ ، فقد نشأ الجانب الشرقي ، في الأصل ، حول قرية تحمل اسم الرصافة ، وقد استسلمت الرصافة للخراب نتيجة للحروب والفيضانات ، وفي سنة 488 1095 قام الخليفة المستظهر بإحاطة الأحياء الموجودة حول قصور الخلفاء بأسوار جديدة ، وهذه هي المدينة التي صمدت - بعد الاجتياح المغولي - وبقيت معروفة باسم مدينة بغداد إلى المرحلة العثمانية . . . ( 198 ) سوق الثلاثاء على خط مواز للنّهر بين الجسر الرئيسي وبين الحي الذي تقع فيه قصور الخلفاء . . . ( 199 ) أسست المدرسة النظامية عام 457 1065 من طرف الحسن بن علي نظام الملك وزير الملكين السلجوقيين : ألب أرسلان وملك شاه والمتوفى سنة 485 1092 ، كانت أيامه دولة أهل العلم . . . مدفون في إصفهان ، وتعتبر مدرسته من أشهر المدارس في العصر الوسيط على نحو ما تمّ بمدينة فاس ( المغرب ) بعد ثلاث سنوات من تأسيس عدد من المدارس والفرق بين مدارس فاس وبغداد أن مدرسة بغداد كانت تلقّن المذهب الشافعي بينما تخصصت مدارس فاس بالمذهب المالكي . . . - د . التازي جامع القرويين ج I ص 121 - 22 مصدر سابق . ( 200 ) أسست المدرسة المستنصرية عام 631 1234 من لدن الخليفة المستنصر وهو الأول الذي اذن بنشر الدراسات الفقهية على مقتضى المذاهب الأربعة السنية . . .